بعد النقطة – مدونة

ألا تعرف يا حبيبي ان الكلام يبدأ بعد النقطة لا قبلها؟

12:15

http://sandraktalina.deviantart.com/art/Victim-of-the-Holocaust-56297443

لمرةٍ، لنصمت.

لنُصغي للمحرقةِ بين أضلوعنا

عن فخيذةٍ من الشياطين – مسرحية.

أطباء سلبهم المرضى حق الإنسانية

مدخل:

من القليل الكثير المعروف عن مهنة الطب بأنها مهنة الإنسانية الأولى، صفة الله المتجلية في خلقة المختار و قدرة الإحياء المختزلة في إزالة الوجع ايانَ ارضٍ سكن. يُنسب للطبيب الخبرة الفتاكة وعلم لا محدود وانجازات دراسية غير مسبوقة. انه رفعت إسماعيل الذي ينازل الموت على طاولة العمليات أو رجل المستحيل  الذي تتحلل امامه الأمراض بدون الحاجة إلى قطرة دم واحدة. قربانُ المخلوقات لله عز وجل، يهب عمره وحق الحياة للآخرين حتى يعشوا هم ما لا يستطيعهُ هو فتحقق له سعادة الإكتفاء والرضا. ولان القربان أقلية، ما كان للطبيب حيلة ولا يد.

وحسبَ الرُقعةِ الجغرافِية، تتجلئ الحقائق – كُل مجتمعٍ بعُرفة – ليطابق كل ما ذكر التالي من الحديث ويستبدله: ابشعُ خلقِ الله خُلقاً وسريرةً. رسلُ إبليس للشعب المختار، بين منكبية “أنا كافر” و في رواية آخرى ” أنا فاجر” و قيل ان الحروف تشكلت في البعض هيئة سماعةٍ طبية. يرتدي البياض تضليلا لسواد قلبة و يظهر للناس العبادةَ بالعِلم بسنوات عمره الغير مستبدلة وماهو إلا الى الجاهلية الأولى أقرب و أوصل. يستغل حاجة الناس و ضعفهم من ألم و لا حيلة حتى يتقرب للشيطانِ بروح يزهقها له ويغلظ البعضُ القسمَ انه ان ما تمكن من سلب الحياة يكتفي بزيادة الآلم وتمكينه وقطع حبل العمر ما استطاع. وجودهُ حِجابُ للدعاء فلا يعرف لله معه طريق و قربهُ كفر حَدهُ فرضُ كفايةٍ و كفئ.

مُنذ ان فقهَ الشعب المختار علامات الشيطان الذي خلقتهم عقولهم وهم إلى الله في تضرعٍ لرفع البلاء. مهديِ يقضي على رسل الشيطانِ فيطول العمر ويعود الإيمان. هذا هو الرجاء. وحين رُدَ الدعاء ما كان إلا مواجهة الشيطان بالشيطان والأغلبية تقضي على الأقلية اين ما كان. فجمعت الأخلاقُ في صندوق يحرسها هيدسٌ مختار و غرس مكانها نجمة سداسية مغمسةُ في فطير صهيون. وسلم كل انسٍ الى جان وسلط كل جانِ على رسول من رسل الشيطان. فبأت للناسِ عقل حاسوب و مهارة آلة وقدرة سحرية على قراءة النفوس و تطهيرها وقدرة آخرى لمعرفة المستقبل والتصرف. فما عادت حاجة لمشيئة الله ان تُذكر وما عاد للحمد مكان وان قيل ، فَسِترٌ وتظليل.

حاربَ الشيطانُ الشيطانَ وعمت الأرض في فساد وقصرت الحياة وطال الأمل وما عاد لله من داعِ وبات كلهم في ظلال وقال اقلهم لو انهم يسمعون… لو انهم يروا وللحقيقة ينظرون .. لو انهم بالله اهتدوا لا بالظنون. فغلبت الكثرة القلة وبات الشيطان واحد.

العِبرة:

لذواتِ العقول: إن كانت الطبابة مهنة إنسانية، اليس الطبيب انسان ومن حقة ان يعامل بانسانية هو الآخر؟ يقال.. ان فاقد الشي لا يعطيه.. ان لم يجد الطبيب فالآخرين الانسانية التي يريدونها منه فكيف له ان يقدمها؟

لبقية المخلوقات: نكتةٌ في القلب ما عفت في كل صلاة تدعو اللهم جهنم وبئس المصير.

وشاء الله.

مِن سُنن الحياة، ان لكل شي مرحلة زمنية يحقق فيها غايته فينتهي اما بميلاد او ممات فمن رحمة الله انه لا يقوى على فُراق الشي إلا من كان لدية بديل فكان البديل هو المرحلة الاخرى.

يحصل-لبشريتنا- ان نعيش نزاع القبول والرفض. ويحصل ايضا ان لا تكون لنا يد تبسط القرار وتقبضة وقدر الله وما شاء فعل ولا حول ولا قوة إلا بالله.

عابر سبيل

(1)

لإكسير السعادة

تحصن بالخيبة

اجلد قلبك بصقيع الغياب

نم وفي عينك مُحيط دمع

قلم الوفاء فيك

ادفنه و روحك في صندوق اسود

ابلع مِفتاح قلبك

كن بِك مكتفي وبالله استعن

لا حياة إلا فيك وبك

عابر سبيل خلقت فكن

لا نقاط.

هل يتطلب الأمر الكثير من الشجاعة لنطلق على الأشياء اسمائها الحقيقة تماما كما تعنية لنا؟

لِين

الان، لا يبدو كل شي كما كان. لا حقيقة تنطق ولا حقيقة ترى. كُل شي مخضب بالبشرية. الكل يرتدي وجه الشيطان ويمشي بقدمي ملاك وفي قفص صدرة تسكن الوحدانية.  ما عاد الحق فضيلة وبات الزيف لواء الأمان. قال من السلف المغشوش بالعهد والمبشر بالوعد ان العبد مسخر لغيرة فكذب. بت بشكِ الإيمان انما الأعمال بالنيات وان لكل إمرئ ما نوئ.

امِن عُمرٍ لحياةِ تصفق باسم الله عرض الحائط؟

صَباح الخير

مُثيرٌ للجَدلِ بالنسبة لي كيف يُقابِلُ الناسُ اشراق يومهم بوجه عابس: اتراهم يخافون على اسنانهم ضير الأكسدة ام يقتصدون في الطاقة العضلية المستخدمة لحفظها لمواضع آخرى ام انهم يخافون من ان تُسرق السعادة العارية من على شفاههم؟ لي مع الِشمس قِصةُ تحدث كُل يوم. افيق بدفئ قُبلة شعاها، يطاوعني نورها اينما اريد. لضيقي بكثرة صُحبتها، اتركها خارجا سخطا وما ان اطل بعدها حتى تٌقبل عَلي بعليلها وما زالت لا اكترث.تزوي حُزنا وحيدة. تَغيب فيختفي النُور. امشي في الطريق المظلم بحثا عن ذاك النور. اتعثر وما ارى لعثرتي حيلة. اتلمس الأمل في الطَريق ولااصابع تقابل طرف يدي. يُرعد فِي الخوف، تُمطر عيني زخم الوحدة ولله امُد يدي: اللهم لك نور فِي الشَمسِ سَكن ولِي فيها سَكن فاسكني انما سَكن. سَكينةُ ثُم سَكرة ثم مَغيب ثُم تاتي بِقُبلةِ جديدة كأن شيئا مِني لم يكن لِتكون.

مع الشحاذة افيق كُل يوم، انظر للمرآة بخوف ان يكون الغِل افترش اللُبَ فيّ فاسخط على الشَمسِ لِجُرم اشراقها انا ايضا.