النيروز الطبي

by Firyals

غالبا ما يتطلب الأمر مني بعض الوقت لِتَأقلُم على وضعِ جديد. و كٌلما طال وقت التأزم، اعلم اني في المكان الغير مناسب. احب الإعتقاد ان هذا حال عَامَةِ الناس ولآننا لا نختار لأنفسنا عدم الإرتياح، تكون الكثير من هذه المواقف في عداد الفرض فلا نملك حق إختيار البقاء او الرحيل. وفالبقاءِ ليس لي ان اضيق ذرعا بعد بالحركات البهلوانية التي اشاهدها كُلما اقترب استشاري من طرف سرير مريض لتتحول أرض المستشفى “لنيروزِ صُحاري” استُبدِلت فيه القرون بالألسنة والأجساد الجليدة بالمعاطف البيضاء. الجميع يتكلم والقليل حقا يسمع و انا احب الإستماع أكثر من الكلام.

قال لي قَريبٌ بعِيد مرة ” حان الآوان لفك حزام الآمان والتحرك للكرسي الأمامي.”. حسننا..ان كان تحركي للكرسي الأمامي يعني ان هناك من سيضطر إلى العودة للجلوس في الخلف فلا هوى لي في الحِراك. أعرف اني أعاني من نقص في إستغلال الفرص، وتقوس في عموي الفقري من كثرة المتسلقين على ظهري ولكن مانفع الوصول وحيدا؟

ان احترم حقك في الحديث فهذا يعني ان تعاملني بالمثل. لا تقاطعني وانا اتكلم، لا تسحب البساط من تحت قدمي وتدعي العِلمية، والأهم لا ترمي علي بمهامك وتختم اليوم بنكران جميل. قد ابتسم اليوم، وقد اضحك فالغد ولكن تذكر، كل طوفان بدأ برذاذ مطر.

Advertisements