عابر سبيل

by Firyals

بحار عابر سبيل

علاقتنا بالأشياء محدده وإن اختلفت في طبيعتها فهى مقصورة على الأخذ والعطاء فإن توافر الآمران فهى الأبدية وإن سقط احدهما مالت رفة العدالة نحو تعاسة ازلية. قد يصعب علي شرح كيف يمكن ان يحصل الأخذ بدون عطاء والعطاء بدون اخذ اذ انه من المنطق وحده ان يصاحب مد يدِ يداً معاكسة لتحقيق التوازن في علاقتنا. ولأننا نعيش في عالمٍ لا يمثل المنطق فيه شيئا، اصبحت علاقتنا احادية الوجه تقتصر على الاخذ حتي نضب المصدر ثم الهجرة إلي مصدر آخر كأن لا نحادث زميل عمل إلا عن حاجتنا لختم وظيفته أو لا نذكر صديق إلا عن حاجتنا إليه لإتمام مهمة ما. نحن نطلب من الآخرين تحقيق رغباتنا دون  التفكير في  استدامة علاقتنا. أصبحت استدامة الروابط البشرية امرا يحصل فقط ان تحققت الاستدامة في اطراف حياتنا الأخرى كالبيئة والإقتصاد.

أحيانا افكر ان علاقتنا بالغرباء اوثقُ في صدقها واستدامتها مِن تلك التي تجمعنا بمن تربطنا بهم مصطلحات الصداقة والأخوة وغير ذلك.  سؤالي الآن هو كيف يعرف الواحد مِنا الوقت المناسب ليكون عابر سبيل فيرحل تاركا خلفه كل شي بلا ذاكرة او شعور ذنب؟

Advertisements