عن فخيذةٍ من الشياطين – مسرحية.

by Firyals

أطباء سلبهم المرضى حق الإنسانية

مدخل:

من القليل الكثير المعروف عن مهنة الطب بأنها مهنة الإنسانية الأولى، صفة الله المتجلية في خلقة المختار و قدرة الإحياء المختزلة في إزالة الوجع ايانَ ارضٍ سكن. يُنسب للطبيب الخبرة الفتاكة وعلم لا محدود وانجازات دراسية غير مسبوقة. انه رفعت إسماعيل الذي ينازل الموت على طاولة العمليات أو رجل المستحيل  الذي تتحلل امامه الأمراض بدون الحاجة إلى قطرة دم واحدة. قربانُ المخلوقات لله عز وجل، يهب عمره وحق الحياة للآخرين حتى يعشوا هم ما لا يستطيعهُ هو فتحقق له سعادة الإكتفاء والرضا. ولان القربان أقلية، ما كان للطبيب حيلة ولا يد.

وحسبَ الرُقعةِ الجغرافِية، تتجلئ الحقائق – كُل مجتمعٍ بعُرفة – ليطابق كل ما ذكر التالي من الحديث ويستبدله: ابشعُ خلقِ الله خُلقاً وسريرةً. رسلُ إبليس للشعب المختار، بين منكبية “أنا كافر” و في رواية آخرى ” أنا فاجر” و قيل ان الحروف تشكلت في البعض هيئة سماعةٍ طبية. يرتدي البياض تضليلا لسواد قلبة و يظهر للناس العبادةَ بالعِلم بسنوات عمره الغير مستبدلة وماهو إلا الى الجاهلية الأولى أقرب و أوصل. يستغل حاجة الناس و ضعفهم من ألم و لا حيلة حتى يتقرب للشيطانِ بروح يزهقها له ويغلظ البعضُ القسمَ انه ان ما تمكن من سلب الحياة يكتفي بزيادة الآلم وتمكينه وقطع حبل العمر ما استطاع. وجودهُ حِجابُ للدعاء فلا يعرف لله معه طريق و قربهُ كفر حَدهُ فرضُ كفايةٍ و كفئ.

مُنذ ان فقهَ الشعب المختار علامات الشيطان الذي خلقتهم عقولهم وهم إلى الله في تضرعٍ لرفع البلاء. مهديِ يقضي على رسل الشيطانِ فيطول العمر ويعود الإيمان. هذا هو الرجاء. وحين رُدَ الدعاء ما كان إلا مواجهة الشيطان بالشيطان والأغلبية تقضي على الأقلية اين ما كان. فجمعت الأخلاقُ في صندوق يحرسها هيدسٌ مختار و غرس مكانها نجمة سداسية مغمسةُ في فطير صهيون. وسلم كل انسٍ الى جان وسلط كل جانِ على رسول من رسل الشيطان. فبأت للناسِ عقل حاسوب و مهارة آلة وقدرة سحرية على قراءة النفوس و تطهيرها وقدرة آخرى لمعرفة المستقبل والتصرف. فما عادت حاجة لمشيئة الله ان تُذكر وما عاد للحمد مكان وان قيل ، فَسِترٌ وتظليل.

حاربَ الشيطانُ الشيطانَ وعمت الأرض في فساد وقصرت الحياة وطال الأمل وما عاد لله من داعِ وبات كلهم في ظلال وقال اقلهم لو انهم يسمعون… لو انهم يروا وللحقيقة ينظرون .. لو انهم بالله اهتدوا لا بالظنون. فغلبت الكثرة القلة وبات الشيطان واحد.

العِبرة:

لذواتِ العقول: إن كانت الطبابة مهنة إنسانية، اليس الطبيب انسان ومن حقة ان يعامل بانسانية هو الآخر؟ يقال.. ان فاقد الشي لا يعطيه.. ان لم يجد الطبيب فالآخرين الانسانية التي يريدونها منه فكيف له ان يقدمها؟

لبقية المخلوقات: نكتةٌ في القلب ما عفت في كل صلاة تدعو اللهم جهنم وبئس المصير.

Advertisements