بعد النقطة – مدونة

ألا تعرف يا حبيبي ان الكلام يبدأ بعد النقطة لا قبلها؟

التصنيف: بدايات

12:15

http://sandraktalina.deviantart.com/art/Victim-of-the-Holocaust-56297443

لمرةٍ، لنصمت.

لنُصغي للمحرقةِ بين أضلوعنا

أخر يوم دراسي في الكلية

أشعر بالإرهاق والإكتفاء. أرغب بفعل شي جديد غير المذاكرة ولو ليوم واحد. أحب المذاكرة، احبها كثيرا جدا جدا، ولكن الشعور بانها “فرض” لا بد من القيام به كل يوم يجعلني اتسمر اليوم بكامله أمام صفحة واحدة ليضيع الوقت دون ان اذاكر او افعل شي اخر. إنتهيت اليوم من أخر يوم دراسي في الكلية وكل ما تبفى هو إمتحانات شهادة الطب التي تبدأ في منتصف الشهر القادم وتنتهي في الثالث من يوليو. أشعر بالوقت يتسارع والخوف من الإمتحانات يغلي لذروته. هل سبق وشعرتم ان المذاكرة سوف تفسد معلوماتكم التي تعرفونها؟ هذا ما اواجهه الآن…

مؤتمر AMENDS

شاركت الإسبوع الماضي في مؤتمر الشبكة الأمريكية-الشرق الأوسطية للحوار في ستانفورد (أميندس-AMENDS ) الذي اقيم في جامعة ستانفورد في بالو ألتو في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة في فترة 10 – 14 إبريل 2012م .

أميندس مبادرة طلابية تهدف إلى تكوين حلقة حوار بين الشباب في الشرق الأوسط والولايات المتحدة لمناقشة التحديات المشتركة والحلول للمشاكل المحيطة من منظور الجيل الشاب. كما انه يهدف إلى تنمية وصقل مشاريع الشباب المشاركين بغض النظر عن مجالها وذلك من خلال توفير وصلة بين المشاركين وأشخاص ذو خبرة في المجال على المستوى الاكاديمي والعملي.

شمل المؤتمر فعاليتين رئيسيين. الأولى وهى محاضرات موجهه لأكثر المواضيع احتداما في الشرق الأوسط : الربيع العربي. وكان من ضمن المحاضرين الأمير مولاي هشام من المغرب، سامي بن غريب، رضوان مصمودي، أحمد بن شامس، و ناصر ودادي. الرائعة لينا خطيب مؤسسة مجلة الشرق الاوسط للثقافة والإعلام التي كتبت في عام 2006 ورقة بحثية رائعة عن برنامج تلفزيون الواقع ستار اكاديمي- كانت من ضمن المحتضنين للمؤتمر حيث ادارت دائرة نقاشية في اليوم الأول. الفعالية الثانية كانت  “حديث أميندس” وهذه تقديمات يلقيها المشاركين بأسلوب شبيه بTED TALK  كلن من خلال تجربته او مبادرته التي يود عرضها أو تطويرها. ستكون هذه الأحاديث متوافر على الإنترنت للمشاهدة والتعليق في وقت لاحق.

المؤتمر كان رائعا وناجحا بالنسبة لي بكل المقايس. لم يسبق لي ان شعرت وعشت تمكيناً للشباب كالتمكين الذي وفرة أميندس للمشاركين. خلال الخمسة ايام،  في ليلتين من الف ليلة وليلة التقيت ولو بالنظر بالكثير من أهل الخبرة والمعرفة في مختلف المجالات التي قد يحتاجها الشخص للقيام بأي مشروع ناجح، يسألونك وبكل شغف ” كيف لي ان اساعدك؟” وهم يقصدون المساعدة الحقيقة.. صدقا، لم اعرف ماذا يمكن ان يفعلوا لي! لم افكر بالأمر حقا.. كنت في نشوة الوجود مع صناع الحياة وفي نفس الوقت زخم الزمن للتفكير في شي اقولة. أكتفيت بالإستماع في الأمسية الأولى ووضعت لنفسي تساؤلات تحتاج لإجابات للأمسية الثانية.. ولكن للأسف لم اسقط على نفس الشخوص التي اردتها.. ولكن اشعر بالرضا رغم ذلك. كان من ضمن المختصين منظمة TechWadi  و صحفيون في المطبوع والرقمي و اخرون من ياهو.

بالنسبة للمشاركين، التواجد بين شباب من نفس الفئة العمرية يقومون بأشياء مشابهة لما تقوم به ولو بالدافع يبعث الطمنينة والحماسة في النفس. كل المشاركين كانوا رائعين  يستحقون الإستكشاف والضوء لإستحقاق الفرص إذ ان كل شخص جاء بمبادرة يتمنى تطويرها او صقلها بشكل افضل، وعلي القول، كل المبادرات رائعة! قد لا تكون متفردة ولكنها مميزة لانها جاءت من اشخاص عاديين يسعون لبث الدم في العروق القديمة للتحديث والتجديد. من المبادرات التي احبتتها بشده واجد نفسي مجبورة لتبنيها ” مشروع أفضل” من شريف مكتبي من لبنان و ” العلاج الدرامي” لساندي حنا من فلسطين، و “بوابة شرقية” لإليزابيث هورمن.

جامعة ستانفورد.. المكان الذي احتوى المؤتمر بكل ما فيه. جنة أكاديمية من عمارة وبيئة تعليمية..لا تشبه جامعاتنا في السلطنة في شي إلا انها جامعة .. بدون صفوف مملة او صبغة زائله.. رحبة وخضراء تفتح أبواب العقل التفكير والتأمل.. يكفي ان المنظفين للمؤتمر هم طلاب لا تنازح اعمارهم ال20 عاما من جنسيات مختلفة.. أيقنت هناك ان الناس تشبه المكان الذي تسكنة، فالطلاب فيها خلابون بشوشون ملونون تماما كالجامعة. يمكنكم تخيل ما يرادف ذلك في جامعاتنا العربية…

رغم انها مدة قصيرة، إلا اني اجد في نفسي الكثير من الحزن لإنتهاء المؤتمر وليس من عادتي ذلك. أشعر بإعتصار في قلبي وضربات غير متجانسة.. أشتقت المشاركين جميعا .. روان، سلمى، مروان، ماثيو، بريا، عبدالله ، إفراح..والجميع..  والمنظمين.. إيليت، مروة، ماثيو، ميشا، عزة.. وبالتأكيد إيماني فرانكلين.. والمكان.. أشتقت جو “الأحلام التي تسكن الواقع” .. هل تعرفون الشعور بأن كل شي ممكن وان في يدكم صولجان شق المستحيل؟ .. اشتقت ذلك ايضا 😛 أؤمن أن  لكل شخص في حياة شيئا واحدا من كل شي، أميندس هو نصيب قلبي من المؤتمرات.

كانت تجربة تستحق التدوين والذكر والنشر وكل شي اخر .. سأكتب في تدوينات لاحقة شيئا من المواضيع طرحت للنقاش للنقاش… حتى ذلك الحين فلندعوا لصيف عربي يختم الربيع المتعب..

عُود فَأعُود،

لو ان الحَياةَ مُدونة لَحَذَفتُ كُلَ الأيَامِ بَعدَ كُل نَزلَةٍ مِزاجِية..

مُدونتَِي أهلاً بِي فِيِكِي مِن جَديد =)