بعد النقطة – مدونة

ألا تعرف يا حبيبي ان الكلام يبدأ بعد النقطة لا قبلها؟

انهيت دراستي الجامعية

أأخبرتكم بأني نجحت في إمتحاناتي واتمتت شهادتي الطبية ليكون يوم الأربعاء من الأسبوع القادم اول يوم عملِ لي كطبيبة في سَنةِ الإمتياز؟

الإعلانات

أخر يوم دراسي في الكلية

أشعر بالإرهاق والإكتفاء. أرغب بفعل شي جديد غير المذاكرة ولو ليوم واحد. أحب المذاكرة، احبها كثيرا جدا جدا، ولكن الشعور بانها “فرض” لا بد من القيام به كل يوم يجعلني اتسمر اليوم بكامله أمام صفحة واحدة ليضيع الوقت دون ان اذاكر او افعل شي اخر. إنتهيت اليوم من أخر يوم دراسي في الكلية وكل ما تبفى هو إمتحانات شهادة الطب التي تبدأ في منتصف الشهر القادم وتنتهي في الثالث من يوليو. أشعر بالوقت يتسارع والخوف من الإمتحانات يغلي لذروته. هل سبق وشعرتم ان المذاكرة سوف تفسد معلوماتكم التي تعرفونها؟ هذا ما اواجهه الآن…

مؤتمر AMENDS

شاركت الإسبوع الماضي في مؤتمر الشبكة الأمريكية-الشرق الأوسطية للحوار في ستانفورد (أميندس-AMENDS ) الذي اقيم في جامعة ستانفورد في بالو ألتو في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة في فترة 10 – 14 إبريل 2012م .

أميندس مبادرة طلابية تهدف إلى تكوين حلقة حوار بين الشباب في الشرق الأوسط والولايات المتحدة لمناقشة التحديات المشتركة والحلول للمشاكل المحيطة من منظور الجيل الشاب. كما انه يهدف إلى تنمية وصقل مشاريع الشباب المشاركين بغض النظر عن مجالها وذلك من خلال توفير وصلة بين المشاركين وأشخاص ذو خبرة في المجال على المستوى الاكاديمي والعملي.

شمل المؤتمر فعاليتين رئيسيين. الأولى وهى محاضرات موجهه لأكثر المواضيع احتداما في الشرق الأوسط : الربيع العربي. وكان من ضمن المحاضرين الأمير مولاي هشام من المغرب، سامي بن غريب، رضوان مصمودي، أحمد بن شامس، و ناصر ودادي. الرائعة لينا خطيب مؤسسة مجلة الشرق الاوسط للثقافة والإعلام التي كتبت في عام 2006 ورقة بحثية رائعة عن برنامج تلفزيون الواقع ستار اكاديمي- كانت من ضمن المحتضنين للمؤتمر حيث ادارت دائرة نقاشية في اليوم الأول. الفعالية الثانية كانت  “حديث أميندس” وهذه تقديمات يلقيها المشاركين بأسلوب شبيه بTED TALK  كلن من خلال تجربته او مبادرته التي يود عرضها أو تطويرها. ستكون هذه الأحاديث متوافر على الإنترنت للمشاهدة والتعليق في وقت لاحق.

المؤتمر كان رائعا وناجحا بالنسبة لي بكل المقايس. لم يسبق لي ان شعرت وعشت تمكيناً للشباب كالتمكين الذي وفرة أميندس للمشاركين. خلال الخمسة ايام،  في ليلتين من الف ليلة وليلة التقيت ولو بالنظر بالكثير من أهل الخبرة والمعرفة في مختلف المجالات التي قد يحتاجها الشخص للقيام بأي مشروع ناجح، يسألونك وبكل شغف ” كيف لي ان اساعدك؟” وهم يقصدون المساعدة الحقيقة.. صدقا، لم اعرف ماذا يمكن ان يفعلوا لي! لم افكر بالأمر حقا.. كنت في نشوة الوجود مع صناع الحياة وفي نفس الوقت زخم الزمن للتفكير في شي اقولة. أكتفيت بالإستماع في الأمسية الأولى ووضعت لنفسي تساؤلات تحتاج لإجابات للأمسية الثانية.. ولكن للأسف لم اسقط على نفس الشخوص التي اردتها.. ولكن اشعر بالرضا رغم ذلك. كان من ضمن المختصين منظمة TechWadi  و صحفيون في المطبوع والرقمي و اخرون من ياهو.

بالنسبة للمشاركين، التواجد بين شباب من نفس الفئة العمرية يقومون بأشياء مشابهة لما تقوم به ولو بالدافع يبعث الطمنينة والحماسة في النفس. كل المشاركين كانوا رائعين  يستحقون الإستكشاف والضوء لإستحقاق الفرص إذ ان كل شخص جاء بمبادرة يتمنى تطويرها او صقلها بشكل افضل، وعلي القول، كل المبادرات رائعة! قد لا تكون متفردة ولكنها مميزة لانها جاءت من اشخاص عاديين يسعون لبث الدم في العروق القديمة للتحديث والتجديد. من المبادرات التي احبتتها بشده واجد نفسي مجبورة لتبنيها ” مشروع أفضل” من شريف مكتبي من لبنان و ” العلاج الدرامي” لساندي حنا من فلسطين، و “بوابة شرقية” لإليزابيث هورمن.

جامعة ستانفورد.. المكان الذي احتوى المؤتمر بكل ما فيه. جنة أكاديمية من عمارة وبيئة تعليمية..لا تشبه جامعاتنا في السلطنة في شي إلا انها جامعة .. بدون صفوف مملة او صبغة زائله.. رحبة وخضراء تفتح أبواب العقل التفكير والتأمل.. يكفي ان المنظفين للمؤتمر هم طلاب لا تنازح اعمارهم ال20 عاما من جنسيات مختلفة.. أيقنت هناك ان الناس تشبه المكان الذي تسكنة، فالطلاب فيها خلابون بشوشون ملونون تماما كالجامعة. يمكنكم تخيل ما يرادف ذلك في جامعاتنا العربية…

رغم انها مدة قصيرة، إلا اني اجد في نفسي الكثير من الحزن لإنتهاء المؤتمر وليس من عادتي ذلك. أشعر بإعتصار في قلبي وضربات غير متجانسة.. أشتقت المشاركين جميعا .. روان، سلمى، مروان، ماثيو، بريا، عبدالله ، إفراح..والجميع..  والمنظمين.. إيليت، مروة، ماثيو، ميشا، عزة.. وبالتأكيد إيماني فرانكلين.. والمكان.. أشتقت جو “الأحلام التي تسكن الواقع” .. هل تعرفون الشعور بأن كل شي ممكن وان في يدكم صولجان شق المستحيل؟ .. اشتقت ذلك ايضا 😛 أؤمن أن  لكل شخص في حياة شيئا واحدا من كل شي، أميندس هو نصيب قلبي من المؤتمرات.

كانت تجربة تستحق التدوين والذكر والنشر وكل شي اخر .. سأكتب في تدوينات لاحقة شيئا من المواضيع طرحت للنقاش للنقاش… حتى ذلك الحين فلندعوا لصيف عربي يختم الربيع المتعب..

وحيَاتَك،

لِماذا ننتَظِرُ ان يبدأ أحَدُنا المُبادَرة وكِلانا يَعرِف

 

 إِن إِلتِقاءً  أَعيُنِنَا هُو عُرِي عَلَنِي؟

 

غرفة خلفية

“ليس خطؤك بأني انتظرك ، وليس خطئي أنك لم تعلم بانتظاري

غرفة خلفية لهديل الحضيف رحمها الله

صباح الخير،


/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin-top:0cm;
mso-para-margin-right:0cm;
mso-para-margin-bottom:10.0pt;
mso-para-margin-left:0cm;
line-height:115%;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-theme-font:minor-fareast;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;
mso-bidi-font-family:Arial;
mso-bidi-theme-font:minor-bidi;}


/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin-top:0cm;
mso-para-margin-right:0cm;
mso-para-margin-bottom:10.0pt;
mso-para-margin-left:0cm;
line-height:115%;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-theme-font:minor-fareast;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;
mso-bidi-font-family:Arial;
mso-bidi-theme-font:minor-bidi;}

لا تُوقظِ السَتَائِرَ النَائِمة فَإنِي اغارُ مِن قُبلاتِ الشَمسِ عَلى خَدِك،ْ

طبيب تحت التدريب

تحية من أعماق الكسل وحياة الفراغ الشهية التي جاءت كهدية بعد سنتي السادسة في الحياة الجمامعية. التدوين ليس خيارا حين تكون في كلية الطب فلكتابة تدوينة واحدة يتطلب الامر تخطيطا وتدبيرا مسبق لوضع اليوم المناسب واختيار الوقت المناسب والعثور على المكان المناسب للوصول إلى التدوينة المناسبة. هذا ليس عذرا لإفراغي جوف المدونة والتوقف عن التدوين، وإنما مقدمة بسيط لتدوينة اختزل فيها عاما دراسيا كاملا.

في مثل هذا اليوم من العام الماضي بدأت مرحلة التدريب الإكلينيكي في مستشفى الرستاق المرجعي، وعلي القول، مستشفى الرستاق ليس أفضل مكان لتعلم المهارات الكلينيكية وذلك لكونه مستشفى مرجعي بين مسقط وصحار مما يجعل الحالات المرضية التي تزوره محدوده. شملت مرحلة التدريب الأقسام الرئيسية وهى قسم الأمراض الباطنية، الجراحة العامة، طب الأطفال، النساء والولادة وطب العائلة، كل قسم لمدة 8 أسابيع تدخل فيها تخصصات فرعية لمدة أسبوعين وهى جراحة العظام، طب الأذن والأنف والحنجرة، الأمراض الجلدية و طب الأشعة. كان المطلوب مني، بعد قراءة المناهج المحدده، نهل ما ينهل من العلم بالرضى او بعدمه من الطاقم الطبي والمرضى من خلال ملاحظة التعامل بين الطبيب والمريض، سؤالالأطباء لتوضيح ما يخفى علي، واخيرا وهو الأهم التعامل مع المرضى بصفة الطبيب وهذا يشمل أخذ التاريخ المرضي، الفحص السريري، التشخيص، والنصيحة الطبية. قد يبدو الأمر سهلا، ولكن التعامل مع المرضى أصعب شي يمكن ان يواجهه احد. فالمريض ياتي إلى المستشفى محملا بالعديد من الأفكار والمعتقدات الشخصية وبعضا من أراء الأقارب والأصدقاء و القليل من الأعراض المرضية التي يعاني منها. هذا المزيج يجعل التعامل مع المريض صعبا. أحيانا ياتي المريض مشبعا بفكرة “الطبيب مهمل” قبل ان يدخل مع الطبيب، وما ان ياتي دوره، تجده يحدث الطبيب بطريقة “هجومية” بالجمله و “استحقارية” ان كان غير عربي، وأحيانا أخرى، يكون هناك مريض مقتنع تماما بأنه ” لا يتلقى العناية المطلوبة وان حالته مهمله” فيبدا بالصراخ على الطبيب مهددا له بإرسال خطاب في شأنه إلى وزارة الصحة. قطعا لا ادعم أو استنكر اي من التصرفين السابقين فلكل حاله مسرحها الخاص. هناك أيضا، وهذه هو النوع الغير محبب لدي، المرضى الذين “يرفضون فكرة طبيب تحت التدريب” رفضا قطعيا ويعتبرون هذا إنتهاك لخصوصيتهم من قبل الأطباء، وسوء تدبير من المستشفى، ونقلا عن لسان احد المرضى، ” مصخرة” من قبل الوزارة (لمن لا يعرف، دور الطبيب المتدرب يقتصر على التواجد مع الطبيب المسؤول في المكتب ومراقبة الطبيب المسؤال وهو يعالج المريض، ام في الاجنحة الداخلية فوظيفته تقتصر على الفحص السريري بعد إنتهاء علاج المريض من قبل الطبيب). واخيرا، هناك المرضى الذين يستقبلونك، بغض النظر عن من تكون، بإبتسامة عريضة ودعاء بالتوفيق لأبسط شي تفعله لهم، وهؤلاء هم المفضلون لدي حفظهم الله ورعاهم. وكالمرضى، هناك اطباء المستشفى الذين كنت في كنفهم فترة 11 شهرا محفوفة بالإحترام والإستهجان والمذله وشغف التعليم. كنت أتصور ان “جنسية” الطبيب تلعب دورا مهما في طريقة تعامله مع المرضى و الطاقم الطبي ولكن ما تبين ان الجنسية والديانة واللغة المشتركة والهموم الواحده ليس لها اي دخل في ذلك. ما تعلمته من تجربتي كان ان تعامل الطبيب مع من حوله هو محصلة أخلاقيات ومعتقداته الشخصية وتجاربة السابقة، فكان هناك الأطباء الذين لا يتهاونون في الإستماع إلى المريض مهما طال حديثة او كثرة شكواه ، يقابلهم اولئك الأطباء الذين يستقبلون المرضى بطريقة مخزية ويعاملوهم بصيغة الجهل والبدونة. حصل ان جاءت مريضة في مراجعة لموعد لها فسالت الطبيب ان كانت حالتها تستدعي التحويل لمستشفى رئيسي، فاجابها الطبيب وهو من غير الناطقين بالعربية بنبرة حادة يخبرها بانه سيحولها حيث ما ارادت ان كانت هذه رغبتها. ذعرت المريضة واهلها فسالوني، وكنت في مع الطبيب في المكتب، هل حالتها في خطر لهذا سيحولها الطبيب؟ قلت للمريضة ان حالتها لا تستدعي وشرحت لها حالتها فجاءة يقاطعني الطبيب بنبرة حادة طالبا مني عدم تضيع الوقت بإقناعهم بعدم طلب التحويل وان هذا التصرف طبيعي فهم جميعا *يقصد المرضى* يشعرون ان العناية في المستشفى سيئة لهذا يطلبون التحويل!؟ ( حسننا، المريضة لم تطلب التحويل كانت تسال ان كانت حالتها تستعدي التحويل إذ ان الطبيب لم يشرح لها حالتها اصلا… ). عدم نطق الطبيب باللغة العربية مشكلة حقيقية عشتها في جميع عيادات مستشفى الرستاق سوء التواصل بين الطبيب والمريض يؤدي إلى الإعتقاد بدم كفاءة المستشفيات فالمريض لا يجد من الطبيب شرح عن حالته وعن خطته العلاجية وهو من نفسه لا يثقف نفسه عن مرضة.. مشكلة من إتجاهين. وبالتاكيد ليس كل الأطباء هكذا. وبالنسبة لتعامل الأطباء معي، كان هناك هذا الطبيب الذي جعلت منه عويناته توفيق الحكيم إلا انه لسوء تعامله معي ليس فيه شئ من الحكيم إلا شكله الخارجي. وكان هناك ايضا طبيب اخر اليف لطيف قلت له اتمنا ان اكون مثلك. والطبيبان في العلم بحر. وكالمرضى والأطباء كان، الطاقم الطبي فيه البشوش الودود وفيه البغيظ الغليظ، الذين لابد ان تقام من أجلهم دراسة عمانية تبحث أسباب العبوس وعدم رد السلام وهو من سنة الإسلام. (ملاحظة صغيرة قمت بها انا، من بين 10 ممرضات أسلم عليهن بصوت مرتفع، 4 فقط يردن السلام.)

كانت فترة التدريب في الرستاق فرصة سعيدة جدا للتعرف على النظام الصحي والحالات المرضية المنتشرة و نوعية الممارسة الطبية إتجاه هذه الحالات. تعلمت الكثير والحمد لله. أستمتعت بالحياة البسيطة في الرستاق وعلى طيبة الناس فيها، وبالتأكيد سوف اشتاق لمستشفى الرستاق